السيد عبد الله الجزائري

262

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

وان شئت في سائر الأيام . وان يبدأ [ 1 ] بخنصره من اليد اليسرى ويختم ب خنصره من اليد اليمنى كذا في الخبر قال في الوافي ولعل السر في ذلك تحصيل التيامن في كل إصبع إصبع وذلك لان الوضع الطبيعي لليدين ان يكون ظهرهما إلى فوق وبطنهما إلى تحت انتهى والمراد بالتيامن السير إلى اليمين أو بالعكس بان يبتدئ بخنصر اليمنى ويختم باليسرى لعين ما ذكر ويراد بالتيامن الابتداء باليمين وفي خبر آخر أورده أبو حامد حكاية لفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله انه كان يبداء في القلم بمسبحة اليمنى وهي سبابتها والمضاف اليه مستدرك لأن المسبحة هي سبابة اليمنى ويختم ه بإبهامها ف يقلم بعد المسبحة ما يليها على الترتيب ويبتدئ في اليسرى بالخنصر مرتبة إلى الإبهام ثم يعود إلى إبهام اليمنى فيتخيل عند تطابق الكفين الذي يقال إنه الوضع الطبيعي دائرة مبدؤها سبابة اليمنى التي هي أشرف الأصابع لأنها المسبحة وأذكى الأعضاء حسا وأعدلها مزاجا ومن ثمة يستعين بها الأطباء في معرفة حركات الشرايين وفي عبارة الكتاب ما لا يخفى من الخرازه وعن أمير المؤمنين [ 2 ] عليه السلم في ترتيب الأصابع من مزاعنها

--> [ 1 ] قال المصنف في كتاب خلاصة الأذكار بعد رواية فعل النبي صلى اللّه عليه وآله قد ذكر له بعض العلماء نكتة لطيفه جدا قال رحمه اللّه لا بد من قلم أظفار الرجل واليد واليد أشرف من الرجل فيبدأ بها ثم اليمنى أشرف من اليسرى فيبدأ بها ثم على اليمنى خمسة أصابع والمسبحة أشرفها وهي المشيرة في كلمتي الشهادة من جمله الأصابع ثم بعدها ينبغي ان يبتدأ بما على يمينها إذ الشروع يستحب إدارة الطهور وغيره على اليمين وان وضعت وان ظهر اليد على الأرض فالإبهام هو اليمين وان وضعت الكف فالوسطى هي اليمين واليد إذا تركت بطبعها كانت الكف مائلة إلى جهة الأرض إذ جهة حركة اليمنى إلى اليسار واستتمام الحركة إلى اليسار يجعل ظهر الكف عاليا يقتضيه الطبع أولى ثم إذا وضعت الكف على الكف صارت الأصابع في حكم حلقة دائرة فيقتضي ترتيب الدور الذهاب عن يمين المسبحة إلى أن يعود إلى المسبحة فتقع البداية بخنصر اليسرى والختم بإبهامها ويبقى إبهام اليمنى وانما قدرت الكف موضوعة على الكف حتى تصير الأصابع كاشخاص في حلقة ليظهر ترتيبها وتقدير ذلك أولى من وضع الكف على ظهر الكف أو وضع ظهر الكف على ظهر الكف فان ذلك لا يقتضيه الطبع قال واما أصابع الرجل فالأولى عندي وان لم يثبت فيه نقل ان يبداء بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كما في التخليل فان المعاني التي ذكرناها لا تتجه هيهنا إذ لا مسبحة في الرجل وهذه الأصابع في حكم كف واحد ثابت على الأرض فيبدأ من جانب اليمنى فان تقديرها حلقة بوضع الأخمص على الأخمص يأباه الطبع بخلاف اليدين انتهى كلامه وقد يروى ترتيبات أخر في تقليم اليدين كالابتداء بخنصر اليمنى والختم بخنصر اليسرى وعكس ذلك وكثيرهما لكن الأولى ما ذكرناه أولا انتهى كلام المصنف ولا يذهب عليك ان شعر أمير المؤمنين عليه السلم يشتمل أصابع الرجلين فلعل كلام بعض العلماء مبنى على عدم وقوفه عليه أو عدم ثبوته عنده واللّه يعلم - م [ 2 ] في الديوان - م